أحمد بن علي القلقشندي

41

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

قال الأزهريّ : وسميت حضرموت بحاضر ، بن ( 1 ) سنان ، بن إبراهيم ، وكان أوّل من نزلها . قال صاحب « العبر » : وكانت بلاد حضرموت لعاد مع البحرين وعمان ، ثم غلبهم عليها بنو يعرب بن قحطان ، حين ولَّى أولاده البلاد أعطى هذه ابنه حضرموت فعرفت به . والنسبة إليها حضرميّ ، وقصبتها مدينة « شبام » . قال في « اللباب » : بكسر الشين المعجمة وفتح الباء الموحدة وألف وميم ، ووهم ابن الأثير ( 2 ) في « اللباب » : فجعل شبام قبيلة لا بلدا . قال في « تقويم البلدان » : وهي خارجة عن الإقليم الأوّل من الأقاليم السبعة إلى الجنوب . قال في « الأطوال » : وهي حيث الطول إحدى وسبعون درجة ، والعرض اثنتا عشرة درجة وثلاثون دقيقة ، وهي قلعة فوق جبل منيع فيه قرى ومزارع كثيرة . قال في « العزيزيّ » : وفيه سكَّان كثيرة . قال : وفيه معدن العقيق والجزع ( 3 ) وبينها وبين صنعاء أحد وعشرون فرسخا ، وقيل إحدى عشرة مرحلة ، وبينها وبين ذمار مرحلة واحدة . الجملة الثانية ( في الطرق الموصلة إلى هذه المملكة ) قد تقدّم أن الطريق من مصر إلى مكة معروفة . قال ابن خرداذبه : ثم من مكة إلى بئر ابن المرتفع ، ثمّ إلى قرن المنازل : قرية عظيمة ، وهي ميقات أهل اليمن للحجّ منه يحرمون ، ثمّ إلى الفتق : وهي قرية كبيرة ، ثمّ إلى صقر ، ثم إلى تربة : وهي قرية كبيرة ، ثمّ إلى كديّ ، وفيها نخيل وعيون ، ثمّ إلى رنية ، وفيها نخيل وعيون أيضا ، ثم إلى تبالة ، وهي مدينة كبيرة فيها عيون جارية ، ثمّ إلى

--> ( 1 ) حضرموت : سمّيت في معجم البلدان بحاضر ميت ، وهو أول من نزلها . أنظر معجم البلدان ( ج 2 ص 270 ) ( 2 ) ورد في معجم البلدان « وغلط ابن الأثير في تغليطه للسمعاني حيث قال : شبام قبيلة وليست بمكان . أنظر معجم البلدان ( ج 3 ص 318 ) ( 3 ) الجزع : ضرب من الخرز . انظر لسان العرب مادة ( خرز ) .